الشيخ الصدوق

194

من لا يحضره الفقيه

القمر عليه ( 1 ) فسأل عمن يعلم موضعه ، فقيل له : ههنا عجوز تعلم علمه ، فبعث إليها فاتي بعجوز مقعدة عمياء ، فقال : تعرفين قبر يوسف عليه السلام ؟ قالت : نعم ، قال : فأخبريني بموضعه ، قالت : لا أفعل حتى تعطيني خصالا : تطلق رجلي ، وتعيد إلي بصري ، وترد إلي شبابي ، وتجعلني معك في الجنة ، فكبر ذلك على موسى ، فأوحى الله عز وجل إليه : إنما تعطي علي فأعطها ما سألت ، ففعل فدلته على قبر يوسف عليه السلام فاستخرجه من شاطئ النيل في صندوق مرمر ، فلما أخرجه طلع القمر فحمله إلى الشام . فلذلك يحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشام " ( 2 ) . وهو يوسف بن يعقوب عليهما السلام ، وما ذكر الله عز وجل يوسف في القرآن غيره ( 3 ) . 595 - وقال الصادق عليه السلام : " أكبر ما يكون الانسان يوم يولد ، وأصغر ما يكون يوم يموت " ( 4 ) . 596 - وقال عليه السلام : " ما خلق الله عز وجل يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت " ( 5 ) . 597 - وقال عليه السلام : " أول من جعل له النعش ( 6 ) فاطمة بنت محمد صلوات الله عليها " .

--> ( 1 ) أي علق طلوع القمر على اخراج العظام فلما أبطأ اخراج العظام لجهالة موضعها أبطأ طلوع القمر . ( سلطان ) ( 2 ) الشاطئ : الجانب ، والغرض جواز نقل الجنائز إلى الأماكن المقدمة ، بل استحبابه . ( 3 ) بخلاف إسماعيل حيث قيل : ما ذكر في القرآن من إسماعيل رجلان . ( 4 ) يعني أن الانسان يكون في يوم الولادة عزيزا العز والكبر وفى يوم يموت ذليلا غاية الذل والصغر . ويمكن الأكبرية والأصغرية باعتبار الاستعداد للكمالات وعدمه أو باعتبار المعصية وعدمها . ( 5 ) أي الموت يقين لا شك فيه وهو يشبه شكا لا يقين فيه حيث تغفل عنه الناس ولا يعملون على مقتضاه فكأنهم شاكون فيه وليس شئ في هذه الصفة مثل الموت . ( مراد ) ( 6 ) يعنى أول من جعل السرير لجنازته في الاسلام .